المؤسس

ولد الرائد الأول للشركة الوقفية الشيخ سليمان بن عبد العزيز بن صالح الراجحي قرابة العام 1348 هـ / 1929 م ونشأ الشيخ في البكيرية ضمن عائلة فقيرة وسط ظروف حياتية صعبة.
كان شغوفاً بالعمل، وكانت عزيمته في طلب الرزق قوية حيث عمل بكثير من المهن، كحمّال ورمَّاد وطبّاخ وقهوجي وحارس لبضاعة البائعين في السوق، حتى منّ الله عليه وأصبح أحد أهم رجال الأعمال في العالم تأثيراً وثروة، وبعد سنوات من العطاء، ولاستدامة أعمال الخير؛ قرّر الشيخ وقف جزء ٍكبير من ثروته يتمثّل في أصول شركات كبرى وعقارات تمثل في مجملها رزقاً لآلاف العاملين فيها، وفق نظام حديث ومبتكر لإدارة الوقف الذي يُعدُّ من أكبر الأوقاف في التاريخ الإسلامي.
كان العمل الخيري للشيخ يتجه في البداية إلى نوع محدّد وهو مساعدة المحتاجين، ومع توسع الأعمال وبعد استشارة أهل العلم والدين والرأي والخبرة، قرّر الشيخ إنشاء أول جامع له يهدف للريادة في تحقيق المفهوم الرباني الشامل لعمارة بيوت الله، فكانت البداية عام 1405هـ /1995م في مدينة الرياض حي الصفا، وكان نموذجاً رائداً ومتكاملاً لبيوت الله، وبعد النجاح الباهر للنموذج الأول لجامع سليمان الراجحي في الصفا تم إنشاء عدد (12) جامعاً ومسجداً حول المملكة بسعة إجمالية تصل إلى أكثر من (96) ألف مصلٍ.
ولأهمية دور الجامع في المجتمع قرر الشيخ في عام 1435هـ/2014م إنشاء شركة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الوقفية لصيانة وإنشاء الجوامع، لخدمة بيوت الله بعمارتها الحسيّة والمعنويّة، بإقامة الشعائر التعبديّة وحفظ كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، وتزكية النفوس وخدمة المجتمع من خلال عمل مؤسسي متميز، لتقام فيها البرامج التعليمية، والعلمية، والاجتماعية، وغيرها.