النشأة

من توفيق الله تعالى لهذه البلاد المباركة تسابق أهلها لعمارة بيوت الله، والعناية بها، ومن أبرز الجهات التي نالت قصب السبق في ذلك أوقاف الشيخ سليمان بن عبدالعزيز الراجحي والتي قطعت شوطاً كبيراً في البناء والتشييد إضافة إلى عمارة هذه المساجد بالبرامج العلميّة والتعليميّة والاجتماعيّة.
تولت هذه المسؤولية خلال الفترة الماضية مجموعة من المؤسسات والشركات العاملة تحت مظلة الأمانة العامة للأوقاف كالمؤسسة الخيرية واللجنة الإشرافية الخاصة بجامعيّ الراجحي بالرياض وحائل في مجال البرامج والأنشطة، والشركة الاستثمارية في مجال التصميم والتخطيط الإنشائي وشركة المقاولات (سابقاً) في مجال الإنشاء والتنفيذ.
ونظراً لقناعة أوقاف الشيخ سليمان الراجحي بأهمية التخصص والحاجة الماسة إلى شركات تقوم على عمارة هذه المساجد، عمارة حسيّة (بالإنشاء والصيانة والتجهيز) ، وعمارة معنويّة (بالبرامج والمناشط المختلفة) لتؤدي رسالتها التي يرتضيها ديننا الحنيف كأول مؤسسة أنشئت في الإسلام وكأول بنيان شيّده نبينا ﷺعند وصوله إلى مَهجره في المدينة النبوية؛ رأت أوقاف الشيخ سليمان الراجحي أن تضيف إلى مبادراتها التي تختطّها دائماً مبادرة جديدة في العمل الخيري الإسلامي وذلك بإنشاء أول شركة تعنى بإنشاء المساجد وتشغيلها، راجية من الله أن تكون فاتحة خير للعديد من الشركات والمؤسسات الخيرية الخاصة بالمساجد، والتي تضمن مستوى عالياً من الجودة والعناية ببيوت الله؛ لتكون بذلك داعمة للجهود الحكومية المباركة في هذا المجال أسوة بما هو متوافر حالياً في القطاعين التعليمي والصحي والذي يدعم فيه القطاع الأهلي القطاع الحكومي ليلحق الخيرون بما سنته أوقاف الشيخ سليمان الراجحي من سُنة حسنة، ونسأل الله أن يكتب أجرها وأجر من عمل بها لصاحب المبادرة إلى قيام الساعة.
من هنا جاء توجيه الوالد الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي -حفظه الله- بإنشاء الشركة؛ لتحقيق رسالة المسجد في الإسلام باسم: شركة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الوقفيّة لصيانة وإنشاء الجوامع.